حزام واحد، طريق واحد

نزيف المليارات: مصر تواجه خسائر سنوية بـ 365 مليار جنيه بسبب الحرب

Apr 8, 2026 IDOPRESS

بين طاقة الديون وقفزة النفط.. "محمد فؤاد" يشرح أسباب الانهيار في الموازنة العامة.

كشف الدكتور محمد فؤاد، النائب في مجلس النواب المصري، عن أرقام صادمة تعكس حجم الضريبة الاقتصادية الباهظة التي تدفعها مصر نتيجة الحرب الإقليمية المتصاعدة في المنطقة. وأكد فؤاد أن إجمالي الخسائر المباشرة وغير المباشرة بلغ نحو 365 مليار جنيه سنويا.

تشريح فاتورة الخسائر (بحسب تقديرات فؤاد):

تتوزع هذه الخسائر الفلكية على أربعة محاور رئيسية نتجت عن الاضطرابات الجيوسياسية:

أزمة الغاز والطاقة: بلغت التكلفة الإضافية للاستعاضة عن الغاز المستورد عبر الخطوط بالغاز المسال نحو 131.5 مليار جنيه سنويا.

قفزة أسعار البترول: ارتفاع سعر البرميل إلى 100 دولار رفع تكلفة المحروقات بمقدار 100 مليار جنيه.

أعباء الدين الخارجي: زيادة سعر صرف الدولار بمقدار 6 جنيهات رفعت تكلفة خدمة الدين الخارجي بنحو 88.02 مليار جنيه.

تكلفة الدين المحلي: رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% أدى إلى زيادة أعباء الدين المحلي بنحو 45 مليار جنيه.

إجراءات حكومية بين "تخفيف العبء" و"الضعف الميداني"

أوضح النائب محمد فؤاد أن الحكومة حاولت التدخل لتقليل الضغط على الموازنة العامة عبر إجراءات "موجعة" لكنها مدروسة، منها:

رفع أسعار الوقود والغاز: سيوفر نحو 1.5 مليار دولار سنويا.

رفع سعر غاز الأسمدة: قد يسهم في توفير 750 مليار دولار إضافية.

ومع ذلك، انتقد فؤاد بعض الإجراءات التي وصفها بأنها "الأضعف تأثيرا"، مثل:

"إغلاق المحال التجارية وإنارة الشوارع مبكرا؛ فهذه الخطوات تبقى هامشية جدا إذا ما قورنت بحجم الخسائر الفعلية الضخمة التي يتحملها الاقتصاد الكلي"، بحسب ما ذكر موقع "العربية BUSINESS".

تأتي هذه التسريبات والأرقام في وقت حرج، حيث يرى خبراء أن الاعتماد على جيب المواطن وحده لن يكون كافيا لسد هذه الفجوة، مما يستوجب إصلاحات سريعة تهدف لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد في ظل بيئة إقليمية مشحونة بالاضطرابات.